نزعة ما بعد الاستعمار وعلم الاجتماع، وسياسة إنتاج المعرفة

تعد “الحداثة” الإطار المهيمن على الفكر الاجتماعى والسياسي، ليس فقط فى الغرب لكن فى الجانب الآخر من العالم. لقد أثارت النتائج المترتبة على الثورة الفرنسية وعمليات التصنيع صورا من الجدل حول نشأة عالم حديث يتطلب شكلا حديثا متميزًا للتفسير. وسوف أفترض هنا بأن هذا الوضع يستند على فرضيتين جوهريتين: القطيعة والاختلاف

نقد ريكور للإيديولوجيا من أجل اللاهوت 2: «هيرمينوطيقا الارتياب» والدين واللاهوت

يرى ريكور أنه يمكننا تصور العلاقة بين الهيرمينوطيقا الفلسفية العامة والهيرمينوطيقا الدينية ـ مثل تلك المتعلقة باللاهوت ـ على أنها «اشتمال متبادل»[34]؛ فرغم أن الهيرمينوطيقا اللاهوتية قد تبدو عند النظرة الأولى وكأنها مجرد «تطبيق» لمبادئ الهيرمينوطيقا العامة

نقد ريكور للإيديولوجيا من أجل اللاهوت 1:

وصف ديفيد تريسي بدقة مهمة اللاهوتي النظامي بأنها بالأساس هيرمنيوطيقية تأويلية حين قال إنها: «إعادة تفسير الإرث الديني للوضع الحاضر»[1]. فإضافة لكون الإنسان المسيحي يتموضع على المستوى الوجودي ـ بل حتى يتشكل وجودياً ـ ضمن منظومة المعاني والقيم والعلاقات التي يطرحها تقليد ديني محدد (كما أن كل إنسان بالضرورة يقع ضمن تقليد ديني محدد يستمد منه ملامحه الوجودية)[2]، فإن الإنسان المسيحي أيضاً وفي نهاية المطاف