العقل المتهافت بين الغزالي وكانط ، رؤية نقدية مقارنة لليقين الترانسندنتالي

يسعى الباحث والأكاديمي اليمني عبد الله محمد الفلاحي إلى تأصيل رؤية نقدية للعقل الخالص، وقد ذهب من أجل هذه الغاية إلى إجراء مقارنة فريدة بين كل من الفيلسوف المسلم أبي حامد الغزالي والألماني إيمانويل كانط، إذ يبيِّن الصلة الامتدادية بين الفيلسوفين لجهة قصور العقل عن إدراك كُنهِ الذات الإلهية المقدسة.

حرم في الصحراء جزيرة العرب ما قبل الإسلام 

في صحراء مكّة القاحلة المهجورة، وسط حوض تحيط به من جميع الجهات جبال الجزيرة العربية العارية، يقف حَرَمٌ صغير يكاد لا يوصف يشير إليه العرب القدماء بـ”الكعبة”: أي المكعّب. الكعبة صرح مكشوف مبني من الحجارة غير المصقولة، غارق في واد من الرمال

هايدغر والدين

تقترب هذه المقالة من واحدة من أعقد الإشكاليات في المنظومة الفلسفية لهايدغر. عنينا بها علاقة تلك المنظومة بالدين، وتالياً بالمنزلة التي تحتلها الثيولوجيا في الانطولوجية الهايدغرية.
تفصح المقالة عن سقوط الميتافيزيقا التقليدية الغربية في هاوية نسيان الوجود عبر إغفال التمييز الدقيق بين الوجود والموجود. كما تكشف عن ضرورة حفر سبيل معرفي مغاير يعيد للتفكير الفلسفي الغربي حيويته الميتافيزيقية. ولهذا وجب على الميتافيزيقا الجديدة التي أطلقها هايدغر، التفكير في الله انطلاقاً من فهم الوجود. وهوما يجعل الدين منطوياً في منظومته ولو لم يجهر بذلك.

النقد الهايدغري لفلسفة الدين

تستهدف هذه الدراسة بيان العلاقة بين هايدغر وفلسفة الدين، بالشكل الذي تطوّرت فيه مع ويليام ويندلباند وأتباعه، هاينريخ ريكرت وأرنست ترولتش. ينتمي ويندلباند، الذي كان مؤرّخًا للفلسفة، إلى مدرسة هايدغر التي عُرفت بالكانطية الجديدة. وفي العودة إلى ذلك القرن، كان لهذه المدرسة تأثير وازن وكبير على المجال الفلسفيّ

بين ملا صدرا وهايدغر

من أهمّ ما ذهب إليه هذا البحث المقارن هو التالي:

يرى هايدغر، بناءً على تعريفه الخاصّ للعمل والنظر، أنّ العمل متقدّم وجودًا على النظر، في مقامِ تشكيل المعرفة البشريّة. بينما يرى ملّا صدرا، وانطلاقًا من تعريفه الخاصّ لمفهومي النظر والعمل، أنّ النظر والمعرفة متقدّمان على العمل في مقام تشكّل المعرفة البشريّة وتفضيل الإنسان على غيره من الكائنات.

هل كان هايدغر صوفياً؟

تهدف فلسفة هايدغر إلى إرشاد القارئ  إلى تجربة الكينونة. لأن الكينونة لا تفهم بوصفها شيئاً، بل بوصفها ما «يتسامى» فوق الأشياء، الذي يكون الحديث عنه والتفكير فيه بطريقة تقليدية مستحيلاً. هذا الهدف شبيه بشكل لافت بعدد من أهداف التقاليد الصوفيه الأكثر شهرة في العالم، وهو يثير السؤال التالي: هل كان هايدغر صوفياً؟ سأحاول في هذه العجالة الإجابة عن هذا السؤال من خلال مقارنة الطرق التي يعتقد هايدغر فيها أن تجربة الكينونة يمكن أن تتماهى مع الطرق التي اتبعها الصوفيون من ثقافات مختلفة ليصلوا إلى تجربة المتعالي.

صورة الآخر الحضاري ، نقد الاستعلاء في المركزية الغربية

في توصيف فرنان بروديل يقول:»منذ أبد الآبدين أوما يقارب ذلك، كان هناك شرق متوسطي آهل بالسكان وغني بحضارته القديمة جداً، وتنشطه صناعات كثيرة، وعالم غربي ـ تماشياً مع المبدأ نفسه للغزو الروماني ـ أو غرب بعيد إذا أردنا Far West «وهوغرب متوحش وربما غير مثقف». اذاً هكذا كانت البداية في تصوير الذات بالمقارنة مع الآخر وهي ليست بالضرورة مقارنة إيجابيّة بل في كثير من الأحيان منحازة كما سوف يظهر لنا في بحثنا هذا الذي تكمن غايته في الكشف عن أطياف المركزيّة الأوربيّة او الغربيّة  (Eurocentrism)،

الغيرية رؤية أنطو ـ تاريخية للمفهوم

تعتبر الأفعال الغيريّة «نبيلة» بوجه عام. فبعض الكائنات الوضيعة تميل لمضاهاة أكثر أفعال التفاني والتضحية بالذات بطولة عند الإنسان. ولتوضيح ذلك سأستعمل مثلاً شائعاً: تأمّل متفرعة المِعى المتغصنة dendriticum  Dicrocoelium التي تُعرف أيضاً بدودة الدماغ. تقضي هذه الطفيليات بعض مراحل نموها في أحشاء الأبقار وتخرج مع برازها على شكل يرقات يقتات عليها النمل في مراحل لاحقة.

هايدغر والطاوية

حين يتحدث الواحد منا عن هايدغر فمن النادر له أن يذكر الفلسفة الشرقية في الجملة نفسها. وعلى الرغم من أن تأثر فيلسوفنا بالفلسفة الشرق آسيوية قد يجد توثيقاً دقيقاً[1]، إلا أن النظر إلى هذه العلاقة من زاوية الفلسفة المقارنة لا يزال يتطلب الكثير من البحث. من المفاهيم التي تحمل أهمية خاصة والتي شهد معناها تطوراً مستمراً عبر مسار حياة هايدغر كفيلسوف، مفهوم الجلاء (Lichtung).

مفهوم الجسد عند هايدغر

تعددت الأسئلة حول الجسد في وجوده المادي وفي علاقته بالروح، ومن الصعب تجنبه في حديث العامة لأنه وسيلة للحركة والتواصل بين الناس؛ فالجسد هو الذي يتحرك ويعمل ويبكي ويضحك. كما أن التساؤل الفلسفي انطلق من أسباب وجود المادة، والجسد جزء منها.