وفاة الدبلوماسي والمفكّر الألماني مراد هوفمان

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

نعى عدد من الكتّاب و النشطاء الدبلوماسي الألماني مراد هوفمان بعد رحيله أمس عن عمر يناهز 89 عاما. ولد هوفمان عام 1931 في أشافنبورغ بألمانيا وبدأ بدراسة القانون بعد حصوله على شهادة البكالوريا في ميونخ و تخرج من هارفارد وحصل بعدها على الدكتوراه في القانون. وقد نعاه الاتحاد الإسلامي: إنّا لله وإنا إليه راجعون.. توفي اليوم واحد من النخب الغربية التي منّ الله عليها بفهم الإسلام والدعوة اليه.. المفكّر الإسلامي الألماني د. مراد هوفمان رحمه الله وقد هزّ انتقاله إلى الإسلام أوروبا كما هزّها كتاباه: (الإسلام هو البديل) و (الإسلام في الألفية الثالثة.. ديانة في صعود).

عمل منذ الخمسينيات في سفارة ألمانيا الاتحادية في الجزائر وهذا ما جعله يشاهد عن قرب الثورة الجزائرية التي يبدو أنها أثارت اهتمامه الشديد،وتأثر بها ودفعته للتأمل. قرأ هوفمان العديد من الكتب التي تتناول مستقبل الإسلام في إطار الحضارة الغربية وأوروبا. هوفمان كاثوليكي المولد وأسلم عام 1980.

عمل خبيرا في مجال الدّفاع النّووي في وزارة الخارجية الألمانية، وبسبب إسلامه ثار جدل بسبب منصبه الرّفيع في الحكومة الألمانية.

من أقوال مراد هوفمان الرائعة :

– “إن الانتشار العفوي للإسلام هو سمة من سماته على مر التاريخ، وذلك لأنه دين الفطرة المنزّل على قلب المصطفى”.

– “إن الله سيعيننا إذا غيرنا ما بأنفسنا، ليس بإصلاح الإسلام، ولكن بإصلاح موقفنا وأفعالنا تجاه الإسلام”.

سبق لهوفمان العمل مديرا لقسم المعلومات في حلف الناتو في  بروكسل من عام 1983 حتى 1987 ثم سفيرا لألمانيا في الجزائر من 1987 حتى 1990 ثم سفيرا في المغرب من 1990 حتى 1994.

من أشهر مؤلفاته: الإسلام كبديل، الإسلام في الألفية الثالثة.. ديانة في صعود، رحلة إلى مكة.

الآية التي هدته للإسلام

نشطاء كثيرون بثوا فيديوهات كثيرة له، وآخرون نشروا حوارا معه، تحدث فيه عن الآية التي هدته للإسلام، حيث قال ما نصه: “الآية التي كانت بالنسبة لي كالصدمة بالنسبة للإنسان ذي العقلية الغربية هي آية: “ولا تزر وازرة وزر أخرى”

في البداية بدا الأمر كأن هذه الآية من الناحية الإنسانية غير أخلاقية على أساس أنه يجب على الناس أن يساعد بعضهم بعضا، ويجب على أي فرد أن يساعد الآخر، ولكن بعد تمعن فيها اكتشفت أن هناك مبدأين أساسيين تنص عليهما الآية:

الأول أنه ليست هناك خطيئة موروثة؛ لا الابن يتحمل خطيئة أبويه ولا الأبوان يتحملان خطيئة ابنهما.

والثاني أن كل إنسان مسؤول أمام الله عن نفسه وعن أعماله وليس هناك أي واسطة بينهما، لا قسيس ولا بابا ولا أي شيء آخر “.